الآليات المساعدة على مكافحة الجريمة الإلكترونية
نايف علي المري
باحث بسلك
الدكتوراه بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية اكدال ـ جامعة محمد
الخامس بالرباط-
مقدمة:
نظراً لارتفاع الجرائم الإلكترونية وتضاعف أعدادها وأنواعها، وتطور أساليبها، وانطوائها على مخاطر جمة تلحق بالأفراد ا ولمؤسسات خسائر كبيرة، باعتبارها تستهدف الإعتداء على المعطيات بدلالاتها التقنية الواسعة البيانات والمعلومات والبرامج بكافة أنواعها وتطال المعطيات المخزنة والمعلومات المنقولة عبر نظم وشبكات المعلومات، فهي تطال الحق في المعلومات والحقوق المالية، وحقوق الملكية الفكرية، والحق المعنوي كما أنها يّس الحقوق والحريات الشخصية، وتهدد الأمن القومي، والسيادة الوطنية، وتشيع فقدان الثقة بالتقنية، وتهدد إبداع وابتكار العقل البشري [1]
.فعلى الرغم من تخصيص آليات إجرائية ومؤسساتية عملياتية من أجل مكافحة
الجريمة الإلكترونية، إلا أن دائرة آليات المكافحة لن تكتمل من دون الآليات
المساعدة التي يمثل في كثير من الأحيان عامل تعزيز لوسائل المكافحة، كما هو الشأن
في حالة الإستعانة بما تؤديه الجمعيات والمجتمع المدني من دور في عملية التوعية
بمخاطر الجرائم الإلكترونية وما يمكن أن يستفاد منه من معالجة الإدمان على
الإنترنت.
وتعتبر الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني من الفاعلين الأساسيين في تعزيز
الوعي بمخاطر الجرائم الإلكترونية، حيث تلعب دورا حيويا في توعية الأفراد
والمجتمعات حول كيفية حماية أنفسهم من هذه التهديدات.
إشكالية الموضوع:
ماهي الآليات التي تشتغل بها منظمات المجتمع المدني لمكافحة الجريمة
الإلكترونية داخل المجتمع، وكيف يمكن معالجة الأفراد من الإدمان على الأنترنت؟
المطلب الأول: الجمعيات كآلية مساعدة على
مكافحة الجريمة الإلكترونية
الإنترنت سلاح ذو حدين، يمكن أن يكون مفيداً جداً إذا عرفنا كيف نستعمله
ونستغله، كما يمكن أن يكون أداة تخريب للنفوس والأرواح عن طريق المواقع التي تنشر
الرذيلة [2] ،
وتحث على ارتكاب الجرائم تارة، وتقدم لمرتكبيها الإغراء والتمويل تارة أخرى،
فالموعظة الحسنة ثم التوعية المستمرة بالجريمة وأخطارها من كافة الجهات المعيشية،
وأيض اً سد الأبواب والمنافذ التي تؤدي إلى اقتراف الجريمة [3]،
كل ذلك يدخل ضمن ما تقوم به جمعيات الوقاية من الجريمة، وتنميتها للحس الأمني لدى
المواطنين، والتوعية القانونية لمختلف فئات المجتمع [4] ،
فالأفراد لهم دور مهم في تحقيق الأمن، إذ بإمكانهم الإبلاغ عن الجريمة حال ع لمهم
بوقوعها والإبلاغ عن مرتكبيها، وإعطاء أوصافه وأماكن تواجده، وتحديد هويته إن أمكن
ذلك، والتعاون مع رجال الأمن بكل ما قد
يفيد في التحقيق وكشف لغز الجريمة، وتسهيل القبض على مرتكبها، وكذا التعاون مع
أجهزة العدالة الجنائية بتقديم الشهادة مثلا، ويمكن للإفراد أيض اً أن يشاركوا في
وضع البرامج والأنشطة المجتمعية وتنفيذها من أجل إعادة تأهيل وإصلاح الجناة والعمل
على إدماجهم مجدد اً في مجتمعاتهم [5].
إن للجمعيات دو راً فاعلا في توعية أفراد المجتمع من المخاطر التي قد
تسببها الوسائط الإلكترونية الحديثة، وبالأخص على الأطفال؛ إذ يجب إتباع الإجراءات
والتدابير اللازمة لضمان سلامتهم ووضع قيود لقبول دخولهم إلى المواقع الإلكترونية،
وبالذات مواقع التواصل الاجتماعي، فمن الواجب على كل الفاعلين في المجتمع الإكثار
من البرامج التوعوية وبث المعرفة وتثقيف الشباب لتحصينه ضد هذه الآفة، وإقامة
نشاطات جمعوية بديلة يّتص قدراته وطاقاته وتوجيهها إلى منحى يخدم الأمة [6] ، مستعينين في ذلك بتلك الوسائط حتى لا
نتركها مصد ر اً لتخريب عقول الشباب فقط، فالشبكات الاجتماعية على سبيل المثال
تعتبر من أهم الوسائل الاتصالية الحديثة، والتي بإمكان الجمعيات وكافة مؤسسات
المجتمع المدني [7] الاستفادة منها بشكل كبير، لذا على الجمعيات
الاهتمام باستخدامها لأنها تشكل البديل عن وسائل الإعلام التقليدية، والتي لا يمكن
للجمعيات الشبابية الجديدة الوصول إليها [8] .
ولمعرفة المزيد بخصوص دور الجمعيات كآلية مساعدة على مكافحة الجريمة
الإلكترونية، نتطرق لبعض النماذج عن جمعيات مكافحة الجريمة الإلكترونية الفرع
الأول، ثم لدو رها في مكافحة الجريمة الإلكترونية والحد منها الفرع الثاني.
الفرع الأول: نماذج عن جمعيات مكافحة
الجريمة الإلكترونية
إن الحقبة التي نحياها هي بكل تأكيد حقبة الإنترنت والتكنولوجيات الحديثة،
والتي تفرض على القائمين على أمر المجتمع وأصحاب القرار فيه استيعاب ذلك [9] ، والعمل على التأقلم مع الوضع لإيجاد وسائل
كفيلة بمحاربة الجرائم الإلكترونية التي قد تنتج عن ذلك، فالمجتمع ككل ينبغي أن
يتحمل مسؤولية علاج المجرمين وتأهيلهم، وتقديم الوسائل التي تؤدي إلى خفض الجريمة،
فالمجتمع عند انحراف فرد منه وارتكابه الجريمة يكون قد خسر فرداً ايجابياً [10] ، لذا فإن تشجيع ودعم تأسيس جمعيات الوقاية
من الإجرام والانحراف، ورعاية المبتلين، وتأهيل وإعادة إدماج المفرج عنهم، وإصلاح
المحكوم عليهم بعقوبات موقوفة التنفيذ، وحماية الأحداث، وتحصين أفراد المجتمع من
الآفات الاجتماعية سيساهم في الوقاية من الإجرام والانحراف [11] ،
وتعد جمعيات مكافحة الجرائم الإلكترونية عينة من تلك الجمعيات التي تسعى إلى خفض
نسبة ارتكاب الجرائم الإلكترونية، والتي لم تبق فئة من فئات المجتمع إلا وطالتها.
مجموعة من العربية الأخرى كتونس ومصر والأردن التي بها جمعيات تعنى بهذا
النوع من الجرائم، ففي تونس مثلا هناك الجمعية التونسية لمقاومة الجريمة
الإلكترونية، والجمعية التونسية للأنترنت [12] ، وفي الأردن هناك الجمعية الأردنية المتخصصة
في الجرائم الإلكترونية والحد منها، والتي تم توقيع نظامها الأساسي عام 2006 ،
ومركز عملها عمان ولها مجموعة من الأهداف يلاحظ عليها أنها جميعها تهدف إلى إنتاج
التوعية ونشر الأفكار للحد من جرائم الحاس وب والإنترنت [13] ، وفي مصر بعد انعقاد المؤتمر التأسيسي الأول لجمعيات قانون الإنترنت بالقاهرة في
شهر سبتمبر سنة 2114 ، وكذا المؤتمر الدولي الأول لقانون الإنترنت بمدينة الغردقة
في شهر غشت سنة 2005 ، بدأ الاهتمام بمكافحة الجريمة الإلكترونية؛ وتأسست على إثر
ذلك الجمعية المصرية لمكافحة الجرائم المعلوماتية والإنترنت سنة 2005، والمشهرة
تحت رقم 2176لسنة 2005 بتاريخ 05/08/2005[14]،
وفي نفس السنة وبمناسبة نفس المؤتمر تم تأسيس الجمعية العربية لقانون الإنترنت[15]،
وهناك أيضاً الجمعية الدولية لمكافحة الجريمة الإلكترونية بفرنسا Association Internationale de
Lutte Contre La Cybercriminalité A.I.L.C.C. ، والتي هي عبارة عن منظمة دولية غير حكومية
وغير هادفة للربح منشاة طبقا للقانون الفرنسي رقم 1901 حيث تم إيداع نظامها
الأساسي في الجهة الإدارية الفرنسية بتاريخ 18 فبراير 2006 ونشر نظامها الأساسي
بالجريدة الرسمية الفرنسية بتاريخ 18 مارس 2006 ، والجمعية معنية بمكافحة الجريمة
الإلكترونية بكافة صورها وأشكالها وتقليص حجم ارتكاب الجرائم المعلوماتية عبر شبكة
الإنترنت.
الفرع الثاني: دور جمعيات مكافحة الجريمة
الإلكترونية في الحد منها.
إن السياسة الزجرية لا تكفي لوحدها لصد الجرائم الإلكترونية، لذا قامت عدة
دول في السنوات الأخيرة بوضع سياسية وقائية أطلق عليه تسمية
الثقة الرقمية [16]،
وقامت بسن قوانين بمحفزات معينة لتشجيع تأسيس جمعيات يتعلق نشاطها
بالإنترنت والحاسوب، هدفها نشر ثقافة الإنترنت والاستخدام الواعي للحاسوب، وإشراك القطاع
الخاص في مكافحة جرائم الإنترنت؛ لأنها ضرورية لمساعدة السلطات العامة من خلال تحسين الحماية
الذاتية كخط دفاع أول لهذا القطاع[17]، لأن للبيئة الاجتماعية تأثير قوي على بعض الأشخاص،
فهم يتلقون فيها العديد من القيم والعادات ويأخذون منها نظرة على الحياة والمجتمع [18]
، كما أن مشاركة القطاع المدني والعمل الأهلي التطوعي في التصدي لهذه المشكلات، التي تواجه المجتمع أصبحت عاملا حاسم اً
لضمان النجاح في التصدي لهذه المشكلات، من خلال تنمية الوعي
المجتمعي وإيجاد ثقافة عامة على صعيد المجتمع بكامله تفض السلبيات وتعمل على تنمية
الايجابيات [19]،
وهنا يظهر بشكل جلي الدور الذي تلعبه جمعيات مكافحة الجرائم الإلكترونية في
تسليط الضوء على السلبيات والأخطار التي قد تتسبب فيها الوسائل الإلكترونية الحديثة؛ وبالذات الإنترنت، ففي سبيل
ذلك فإن الجمعيات تقوم بعدة أشياء منها على سبيل المثال:
1. قيامها بعقد
بروتوكولات تعاون مع المؤسسات التعليمية من أجل تثقيف وتدريب الطلبة وخريجي الكليات في مختلف التخصصات، وكذا السادة
القضاة وأعضاء النيابة العامة والسادة المحاميين والعاملين في القطاعات القانونية
في المؤسسات وتأهيل وإكساب المتدربين المهارات القانونية والعلمية والعملية
والفنية الخاصة بارتباط المعلوماتية والاتصالات بتخصصاتهم، وتبين الإشكاليات
القانونية التي قد يتلقونها في حقل المعاملات الإلكترونية [20] .
2. تتعاون
الجمعيات فيما بينها لتخطي الصعوبات التي تواجه عملية مكافحة الجرائم الإلكترونية،
ومن ذلك المبادرة التي تبنتها الجمعية الدولية لمكافحة الجرائم الإلكترونية
بفرنسا، والجمعية المصرية لمكافحة جرائم الإنترنت، في محاولة لسن قوانين رادعة
تحمي رواد شبكة الإنترنت من التجاوزات غير اللائقة التي تحدث على الشبكة، بداية من
الإرهاب الإلكتروني ومروراً بالسطو على الحقوق الفكرية، وانتهاء بتجريم تجارة
الرقيق الأبيض على الشبكة العنكبوتية وماهية التنظيم القانوني للعالم الافتراضي
بأقسامه من المعاملات القانونية الرقمية وعقود التجارة الإلكترونية وحماية الملكية
الفكرية عبر الإنترنت والتعريف بأنماط وأشكال الجرائم عبر الإنترنت وماهية الدليل
الرقمي وحجيته في الإثبات وعرض أحدث التقنيات الفنية العالمية للتعامل مع مثل هذه
النظم [21] .
3. إعداد
الدراسات والبحوث حول العلاقة الرقمية بالقاعدة الموضوعية والإجرائية في القانون
الجنائي والحث على تطويره، وتشجيع البحث العلمي للوقاية من الجرائم الإلكترونية [22] .
4. تنظيم ورشات
عمل وملتقيات في مختلف المواضيع التي تمس الجرائم الإلكترونية لإيجاد حلول تتناسب
مع خطورة هذه الجرائم، والاستفادة من خبرة ذوي الاختصاص.
إن مكافحة الجريمة الإلكترونية ليست حكراً على جهة معينة بل هي مسؤولية
الجميع؛ بداية من الأسرة ثم المدرسة والمسجد والجمعيات وكل الفاعلين في المجتمع،
إذ يجب تحذير أبنائنا من إعطاء معلومات شخصية عن أنفسهم للأشخاص الذين يتم التعارف
بهم عن طريق الإنترنت، سيما عن طريق غرف الدردشة، وتنبيههم إلى خطورة تنظيم لقاءات
مباشرة مع أولئك الأشخاص دون استشارة الوالدين أولا [23]،
فالضحية في الجريمة الإلكترونية في كثير من الأحيان هو من يمد المجرم بالمعلومات
التي يحتاجها من أجل تنفيذ جريمته؛ ومن تلك العينة قيام العديد من الأشخاص بنقل
تفاصيل دقيقة عن حياتهم من أجل الحصول على أكبر قدر من الجيمات واللايكات كما يسمونها، فيصورون كل زاوية من
البيت، ومكان كل غرفة فيه، وأوقات النوم والاستيقاظ، ومنهم من يصور الاستعداد
للسفر والذهاب إليه، ومواعيد العودة بالثواني والدقائق، رغم علمهم بوجود أشخاص
عملهم الوحيد هو إيذاء الآخرين سواء كانوا أشخاص طبيعيين أو معنويين عبر – - وسائل الاتصال الحديثة كالهاتف، والإنترنت
ونحوها [24]،
لذا فإن التوعية المستمرة تعد من بين الآليات الاستباقية المهمة التي يجب العمل
على إيصالها إلى أكبر قدر من فئات المجتمع، وخاصة فئة الأطفال.
المطلب الثاني: معالجة الإدمان على الإنترنت
كآلية مساعدة على مكافحة الجريمة الإلكترونية
أصبحت الشبكة العالمية اليوم تضم مجموعة من الأنشطة والخدمات المختلفة التي
لا غنى عنها، فهي البنية التحتية للاتصالات[25]،
والشعور بالحاجة الملحة إلى الإبحار فيها يحصل عند الكثير من المستخدمين؛ هذه
الحاجة التي عند تعديها الحدود المعهودة وتحولها إلى تم مع و د تعتبر إحدى ظواهر
الإدمان على الشبكة [26] .
وتعتبر الأخصائية النفسانية Kimberly
Young أول من أطلقت
مفهوم الإدمان على استخدام الإنترنت Internet
Addiction سنة 1996
بعدما أجرت أول دراسة أمبريقية على عينةمكونة من 600 شخص، واعتبرت Young أن الإدمان على استخدام الإنترنت لا يختلف عن مشكلات
الإدمان الأخرى [27] ،
كما أن أغلب الدراسات كشفت أن الإدمان على الإنترنت؛ وبالأخص مواقع التواصل
الاجتماعي من شأنه أن يقود الشباب إلى العزلة الإجتماعية سواء داخل الأسرة أو
المدرسة، ويقلل من فرص التفاعل الاجتماعي الواقعي، ليعيش المراهق في عالم افتراضي
يشبع فيه حاجاته التي لم تتحقق ولم تشبع في العالم الحقيقي الذي يعيشه، الأمر الذي
يصرف نظره شيئا فشيئا عن دراسته، مما يحول دون توافقه الدراسي [28] ، فأكبر عدد من مدمني الإنترنت هم من الذين
تقل أعمارهم عن عشرين عام اً بنسبة % 53 من عينة المدمنين [29] ،
ولأن الإبحار في الفضاء الأزرق هو إمكانية متاحة لمختلف الفئات العمرية في
المجتمع، فقد تنوعت وتعددت الآثار السلبية التي قد يخلفها الإدمان على الإنترنت.
وسنحاول من خلال هذا المطلب التطرق لسلبيات الإدمان على الإنترنت الفرع
الأول، على نحو يمكننا من التطرق لآليات الحد من الإدمان على الإنترنت الفرع
الثاني.
الفرع الأول: سلبيات الإدمان على الإنترنت.
تعد شبكة المعلومات الدولية، أو ما يطلق عليه الإنترنت من الوسائط القوية،
لأنها تنشر الأفكار والمعلومات والتصريحات والأحكام بين الأطراف المشتركين فيها
على امتداد العالم كله وهي مفتوحة على مصراعيها للانضمام المطرد إليها يوما بعد
يوم، وهي تضم علاوة على ذلك كل شئ بدءاً من الكتب التراثية وانتهاء بالأفلام
المحظورة [30]،
فقد أدت الشبكة عبر العديد من المواقع إلى خوض الشباب في الكثير من الممارسات التي
تتنافى والقيم الثقافية والاجتماعية لهم [31] ، وكثيراً ما يقعون في ممارسات تنتهي في أغلب
الأحيان با رتكاب جرائم خطيرة [32]،
لذا كان الإدمان على الإنترنت موضوع حوار تناولته عدة دراسات، فقد نظم سنة 1996
منتدى حول الإنترنت حضره عدد من الأطباء الأمريكيين المتخصصين في الأمراض العقلية
والنفسية، والذين اقترح بعضه تكوين فوج لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من الإدمان
على الإنترنت [33] ؛ والذي يمكن إثباته من خلال وجود ثلاثة أو
أكثر من بين الأعراض السبعة التي وضعوها [34] .
إن سلبيات الإدمان على الإنترنت كثيرة جداً، تتفاوت درجة خطورتها حسب الضرر
الذي ينتج عنها، فكثيراً ما يؤدي الادمان على الإنترنت إلى اقتراف جرائم تضع
صاحبها في مسائلة قانونية توجب معاقبته، بأقصى العقوبات أحيانا [35] ،
وبالأخص حينما أصبح الإرهابي ومن خلال المواقع الإلكترونية التي ينشؤونها يستخدمون
ما يسمى بالمخدرات الرقمية [36] يؤثرون بها على عقول الشباب[37] ، بنقل الأفكار المدمرة فكريا وسلوكي اً،
ويعملون كذلك على نشر بعض المواقع المنحرفة التي تبين الخبرات الناجحة لبعض متعاطي
المخدرات العادية ا ولرقمية[38]،
إذ أصبحت اليوم الشبكة العالمية من أفضل الأماكن إن صح التعبير التي تروج فيها
المخدرات والمهلوسات والمؤثرات العقلية، ومواقع أخرى تقدم فيها مختلف الشروحات عن
كيفية صنع المخدرات والمؤثرات العقلية [39] .
وعن جانب آخر من الجوانب السلبية التي نتجت عن الإدمان على الإنترنت ممارسة
الألعاب الإلكترونية[40] ، والتي شكلت في الآونة الأخيرة موضوع حديث
العدد من الصحف والمواقع الإلكترونية، لأن ممارسة اللعب الإلكتروني من شأنه أن
يفتح أمام المستخدمين الشباب أطراً اجتماعية واسعة للاندماج النفسي والاجتماعي في
عوالم غير محدودة للصراع والعنف والمواجهة الخيالية، وهي عوالم كثيرا ما تكون لها
تأثيرات نفسية سلبية تؤثر على نمو الشخصية العامة للفرد المستخدم[41]،
هذا التأثير الخطير هو ما لفت انتباه المجتمع الوطني والدولي إلى تجنيد الجميع بما
فيها الوزارات والقطاعات المعنية من أجل التحسيس بأخطار مثل هذه الألعاب
الإلكترونية، فبالإضافة إلى هدر الوقت، وضياع المال وتفاقم حالات العزلة
والانزواء، وتأثر أخلاق اللاعبين وسلوكاتهم بتلك الألعاب، مما أدى إلى تهديد القيم
الاجتماعية وتشويه العقائد الدينية [42]،
بل أكثر من ذلك؛ إذ أصبحت مخاطر الألعاب الإلكترونية تحصد الأرواح، الشيء الذي دفع
المنظمة العالمية للصحة إلى تصنيف الألعاب الإلكترونية على أنها اضطراب في الصحة
النفسية الموجب للعلاج. جدير بالذكر أن اللعب عبر
الإنترنت يشمل طائفة واسعة من السلوكيات [43] ، ومن بينها القمار والذي أصبح يلعب عبر
الكازينوهات الافتراضية Virtual
Casino، والتي
هي عبارة عن مواقع ويب تم تصميمها على طراز كازينوهات"لاس فيغاس"[44]،
ولقد شجعت الخصائص المغرية لهذا النوع من أنواع الإدمان، على وجود جيل جديد من
المدمنين على الإنترنت، من مختلف الفئات الاجتماعية من شباب ومراهقين وطلبة؛ وهو
ما ساهم في جعل لعب القمار على الخطOnline Gambling الأكثر شعبية في الوقت الراهن.
كما تعتبر شركات المقامرة أن فضاءات المقامرة على الخط هي الرهان لكسب
الملايير من الدولارات، خصوصاً وأنها تعتمد على مبدأ مجانية الاشتراك وتنوع أشكال
المقامرة عكس المقامرة التقليدية[45]،
كما أصبح القمار عبر الإنترنت وسيلة هامة في عملية غسيل الأموال، حيث يتم تبادل
هذه الأموال عبر هذه النوادي بكل سهولة[46] ، لذا نجد أن عدة دول نصت في قوانينها على
حظر ممارسة القمار عبر الشبكة، ومنها الولايات المتحدة الأمريكية [47] ، والتي قدمت مواطناً أمريكياً للمحاكمة
الجنائية نتيجة قيامه بتقديم خدمة المقامرة عن طريق الإنترنت، وإنشاء هذا الموقع
في دولة انتيغوا وبربودا، وبيعه هذه الخدمة لمواطني الولايات المتحدة الأمريكية
بالمخالفة لقانون الإتصالات السلكية لسنة 1961 Wire
Communication Act of 1961 ، وهنا
قضت المحكمة بحبسه 21 شهراً، ومنعت الموقع من الاستمرار[48] .
نأتي الآن للحديث عن أخطر أنواع الإدمان باستخدام الإنترنت، والذي يتعلق
بنشر الإباحية وممارسة السلوك الجنسي على الخط من دون أية قيود أو معايير اجتماعية
وأخلاقية [49] ، حيث هناك عدة أشكال لهذا النوع من الإدمان،
ومنها إدمان الجنس في السيبر Cyber Sexual Addiction؛ أي البحث عن المواقع الجنسية في الشبكة
المعلوماتية، وإدمان علاقات السيبر Cyber-Relationship Addiction؛ أي الإفراط في العلاقات على الشبكة [50] ، والمشكلة تصبح أكثر خطورة عندما يتعلق هذا
النوع من الإدمان بالأطفال، فتلك طائفة من الجرائم الجنسيةSexual Crimes تشمل
حض وتحريض القاصرين على أنشطة جنسية غير مشروعة، وإفساد القاصرين بأنشطة جنسية عبر
الوسائل الإلكترونية، وإغواء أو محاولة إغواء القاصرين لارتكاب أنشطة جنسية غير
مشروعة [51] ،
حيث يستغل الجناة غرف الدردشة لمقابلة الأطفال، كما حدث حين قيام رجل أمريكي تجاوز
الأربعين 40 من عمره، باصطياد ضحاياه من البنات دون الرابعة عشر 14 عن طريق غرف
الدردشة ثم الإيقاع بهن، ولحسن الحظ يّكنت أم إحداهن من الإيقاع به، ليحاكم ويسجن
بعدها [52] .
ومن الأمثلة أيضاً أنه؛ في شهر فبراير من سنة 1998 أنشأ شخص إسباني يبلغ من
العمر ثلاثين 30 سنة موقع اً خاص اً بصور جنسية يشارك فيها الأطفال القصر، وما أن
فتح ذلك الموقع حتى تلقى طلبات مشاركة من مختلف أنحاء العالم. وفي يوم الاربعاء
07/08/1999 ألقت عليه الشرطة الاسبانية القبض، وعند تفتيشه عثرت في حيازته على
5000 صورة لأطفال عراة مع تعليق جنسي على كل صورة، و 200 شريط فيديو والعديد من
الالمبومات والمطبوعات التي يشارك فيها الأطفال بأوضاع جنسية [53] .
في بعض الأحيان يتم تجسيد وتصوير صور قريبة من الواقع أو من الطبيعة بطريقة
احترافية حتى يتم الإيقاع بالضحايا وبالباحثين عن هكذا صور ولقطات، وهو موضوع حكم
عدد 395/4/06 بتاريخ 04/03/2006 صادر عن المحكمة الابتدائية بمراكش: حيث أنه بعد
نجاح عمليات التصوير التي قام بها الظنين غادر المغرب رفقة شريكه الفرنسي من أجل
المونطاج وتركيب ما تم تصويره لاستغلاله في الموقع الخاص بشركته وبيعه للزبائن عبر
شبكة الإنترنت[54]،
كما أدين شخص فرنسي بالسجن لمدة أربع سنوات 04 بعدما ضبط بالجرم المشهود وهو يأخذ
صورإباحية لأطفال قصر، كما ضبطت لديه صور إباحية حوالي 117000 صورة في آلة التصوير
[55] .
إن خطورة هذا النوع من الإدمان على الإنترنت؛ والذي غالباً ما يتحول إلى
جرائم إلكترونية جعل مختلف التشريعات تقوم برصد عقوبات لمرتكبيه[56]
، فاستغلال الأطفال في المواد الإباحية، بأشكاله المختلفة، يعد جريمة فيدرالية [57]
، ففي القانون الأمريكي وتحت عنوان Child
Pornography Prevention Act CPPA نص القانون على معاقبة أولئك الذين يقومون بتوزيع أو استقبال مواد إباحية
سواء كانت كتابات أو صور أو أية وسيلة أخرى للأطفال بصورة غيرمشروعة [58] .
إن الإدمان على الإنترنت يساهم في قيام بعض الأشخاص بأفعال تخلف لأصحابها
أشياءً تثبت تورطهم في ارتكاب جرائم، وهو ما أثبته ال واقع العملي، فقد مكنت
عمليات البحث بعد الموافقة الخطية للمعني من حجز جهاز الحاسب الآلي
الخاص به، وبعد الفحص التقني له تبين زيا رة المعني لمواقع إباحية، كان يحممل منها صور
خلعية لأطفال، كما تم حجز تسعة عشر 19 قرص DVD
يحتوي على ملفات
إباحية للأطفال؛ منفردين تارة، ومع بالغين تارة أخرى، بالإضافة إلى أشرطة فيديو
بها مشاهد إباحية لأطفال، وعلى إثرها أصدرت ضده محكمة باريس، حكما بالسجن لمدة ستة
أشهر مع وقف التنفيذ، وغرامة قدرها 5000 يورو [59]،
كما قام شاب مصري باستخدام حاسوب مزود بكارت فيديو وطابعة وجهاز ماسح ضوئي ووحدات
للقراءة والكتابة على الأقراص المدمجة من نسخ عدد كبير من الأفلام سواء من خلال
قنوات فضائية أو من أشرطة فيديو أخرى، وسجل منها أفلاماً فاضحة وأعاد نسخها وبيعها
[60] .
كثير اً ما يستغل مرتكبو جرائم الجنس صعوبة تحديد هويتهم لافتراس الأطفال،
لكن الشرطة يكنت من تعقب بعضهم والحصول على أجهزة الحواسيب الشخصية الخاصة بهم[61]،
ولأجل تسهيل تلك المهمة يتعاون الأنتربول بشكل وثيق مع مزودي خدمة الإنترنت لمنع
الوصول إلى مواد إساءة معاملة الأطفال عبر الإنترنت، وكذلك يفعل المركز الوطني
التابع لدائرة شرطة البريد والاتصالات الإيطالية، والخاص بمكافحة استغلال الأطفال
في المواد الإباحية على الإنترنت، الذي يقوم بتحديث قائمة سوداء لإرسالها إلى مق
دمي خدمة الإنترنت، لكي يتمكنوا من منع مستخدمي الإنترنت في إيطاليا من الوصول إلى
الفضاءات الافتراضية المحتوية على مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال الصادرة من
بلدان أخرى [62] .
وفي هذا الإطار، نجح المركز الاسترالي لمكافحة جرائم الإنترنت في توقيف 40
متهمًا بجرائم الاغتصاب والاستغلال الجنسي وتنظيم السياحة الجنسية وتوزيع أفلام
إباحية باستخدام شبكة الإنترنت[63]،
وقامت مصر في إطار مجهوداتها الوطنية لمكافحة جرائم الاستغلال الجنسي للأطفال،
بإنشاء اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الاتجار بالبشر، والتي أنشأت بموجب
قرار من رئيس مجلس الوزراء رقم 1584 لسنة 2007 بموجب المادة 27من القانون الوطني
الجديد رقم 64 لسنة 2001بشأن مكافحة الاتجار بالبشر[64]،
وفي استراليا تحركت مجموعة من البرلمانيين لوضع حد للألعاب التي تحوي في طياتها
عنفاً وجنساً، فلعبة Nite
Trap ، صودرت
ومنعت من الأسواق بأمر من المحكمة حتى صدور تصنيف لتلك الألعاب، كما في الأفلام [65] .
الفرع الثاني: آليات الحد من الإدمان على الإنترنت.
بينت الإحصائيات التي أجريت عن استخدام الإنترنت في مختلف الدول أن نسبة
استخدامه في ارتفاع مستمر، ففي الجزائر وصلت النسبة إلى ما يزيد عن أربعة وثلاثين
34 مليون مشترك، سنة 2017 ، وفي مصر ما يقارب واحد وأربعين 41 مليون مشترك خلال
سنتي 2018 و 2019[66]،
وهو الأمر الذي ساعد في انتشار الإدمان على الإنترنت بمختلف أنواعه، إذ أكدت بعض
المراكز المتخصصة من خلال الدراسات والبحوث التي قامت بها أن الإدمان على الإنترنت
أصبح واقع اً وحمى مرضية [67]
، الشيء الذي يستدعي البحث عن آليات لمعالجته والتقليل منه؛ ومن تلك الآليات مراكز
معالجة الإدمان على الإنترنت، وحجب المواقع الإلكترونية، والسوار الإلكتروني
كعقوبة بديلة.
البند الأول: مراكز معالجة الإدمان على الإنترنت
إن من بين التدابير الاحترازية بحق مرتكبي الأفعال والسلوكيات المجرمة
بالقانون: الإشراف، الرقابة، الحرمان، الوضع في مأوى علاجي أو مركز تأهيل، بخلاف
العقوبات الأصلية للجريمة والعقوبات التبعية أو التكميلية لها [68]،
فإنشاء مراكز متخصصة لمعالجة الإدمان على الإنترنت هي بمثابة تدبير من بين تلك
التدابير الاحترازية، وذلك بالحرمان من استعمال أو استخدام الشبكة المعلوماتية،
هذا الحرمان الذي حدده المشرع الجزائري لمدة أقصاها ثلاث 3 سنوات تسري ابتداء من
يوم انقضاء العقوبة الأصلية أو الإفراج عن المحكوم عليه، أو من تاريخ صيرورة الحكم
نهائيا بالنسبة للمحكوم عليه غير المحبوس [69] .
وعلى اعتبار أن إدمان الإنترنت هو مرض العصر فقد أنشئت له عدة مصحات متخصصة
وعيادات نفسية لعلاجه [70]
، حيث أنشأ أول مستشفى في الولايات المتحدة لعلاج إدمان الإنترنت في سنة 1995 في
مركز برادفورد الطبي الإقليمي في بنسلفانيا [71]،
ثم بعدها أقيمت عشرات العيادات لإعادة التأهيل الرقمي في وادي السيليكون، والذي
يعتبر مركز تواجد أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، كشركة آبل، وفيسبوك، وتويتر،
وجوجل .
وفي سابقة تعد الأولى من نوعها عربيا، أنشأت مجموعة من المختصين النفسانيين
الجزائريين مركز لمكافحة وعلاج الإدمان على الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي
بولاية قسنطينة، ليكون هذا المركز هو الثالث من نوعه في العالم إلى جانب آخرين
أحدهما بجمهورية الصين والثاني بكوريا، والتي أعلنت كوريا الجنوبية أن إدمان الإن
ترنت هو "قضية صحية عامة"، توجب تقدم العلاج اللازم لها في المستشفيات الحكومية.
إن معالجة مدمني الإنترنت هي مسألة في غاية الأهمية في وقتنا هذا، نظراً
لانتشار استخدام الإنترنت بين مختلف فئات المجتمع، وهو ما سيوسع من دائرة مدمنيه،
وي كثر من احتمال ارتكاب جرائم إلكترونية، وعودة بعض المجرمين الإلكترونيين
لارتكاب تلك الجرائم [72]
، فمعالجة مدمني الإنترنت قد تبعدهم عن كل ذلك؛ وتوجههم نحو استغلال مواهبهم في
مجالات أكثر فائدة.
البند الثاني: حجب المواقع الإلكترونية
يعد حجب المواقع الإلكترونية من بين الأساليب المتبعة في مواجهة الجرائم
الإلكترونية خاصة تلك المرتكبة عبر الإنترنت، وقد أولتها بعض التشريعات اهتماماً
خاصاً، إذ نصت عليها في قوانينها للحد من قيام الأشخاص بتصرفات معينة عبر المواقع
والوسائط الإلكترونية [73]،
وعلى الرغم من أن بعض التشريعات لم تتضمن فيما سبق قوانين تبين المجالات التي يمكن
فيها إجراء عملية حجب المواقع الإلكترونية، إلا أن القضاء كان يأمر بذلك عندما
يستدعي الموقف ذلك [74] .
لقد خصص لموضوع حجب المواقع الإلكترونية عدة ب رامج؛ ومن تلك البرامج
برنامج يعمل "بالويندوز" حيث يق وم هذا البرنامج بالبحث عن الصور
الجنسية الموجودة بالحاسوب ويبلغ الهيئات الحكومية عنها لتطهير الشبكة من المواقع
الإباحية والجنسية، إذ تصلها رسائل إلكترونية بعنوان "ساعدونا لإنهاء المواقع
الإباحية" [75]
، ومنها أيضاً ما قامت به وزارة الأمن العام الصينية حين طرحت برنامجاً مصمماً
لإبعاد المعتقدات والجنس والعنف عن الإنترنت، سمته "شرطة الإنترنت لمنع المستخدمين من تلقي معلومات ضارة من مواقع
أجنبية ومحلية، وهذا البرنامج به ثلاثة نسخ للمنازل ومقاهي الإنترنت والمدارس، ويمكنه منع
الرسائل التي تصل من مواقع مشينة [76]
. ولكن على الرغم من كثرة البرامج وخاصة تلك التي حاولت وضع
حد لولوج الأطفال لمواقع إباحية، إلا أنه لا يوجد برنامج متكامل يتسم بالإتقان الكامل
لمراقبة شبكة الإنترنت حتى الآن [77] .
إن حجب المواقع الإلكترونية الإباحية يعد من بين الأساليب المجدية والفعالة
في خفض نسبة الجرائم وبالأخص جريمة الاغتصاب [78]،
لذا تم تشكيل لجنة أمنية دائمة للانترنت في المملكة العربية السعودية، والتي من
بين مهامها حجب المواقع الإباحية والمواقع التي توفر وسائل لتجاوز الترشح [79]،
كما قامت مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بإغلاق مجموعة من المواقع
الإباحية، ومنها موقع Yahoo، وموقع Globelist ، وموقع Topica [80]
وقد لا تقتصر عملية حجب المواقع الإلكترونية على المواقع الإباحية فقط، بل
تشمل أيضاً مواقع أخرى كتلك التي تنتهك العلامات التجارية والملكية الفكرية[81]
، والتي يّس بنزاهة الامتحانات والمسابقات[82]،
وكذا المواقع الإلكترونية المتطرفة، كتلك التي تدعو للتمييز والحض على الكراهية[83]،
أو تلك التي تهين وتتعدى على المؤرسسات الصحية ومستخدميها[84]،
وكذا المواقع الإلكترونية التي تسعى إلى تجنيد الشباب في صفوف الإرهابيين عن طريق
شبكة الإنترنت [85]،
فكل تلك الممارسا التي تتم عبر المواقع الإلكترونية دفعت بالحكومات إلى اتخاذ
مجموعة من الإجراءات؛ كمراقبة نشاطات تلك الجماعات على شبكات التواصل الاجتماعي
لقطع التواصل بين عناصرها، وسد منافذ تمويلها،
والضغط على مقدمي الخدمات والشركات الإعلامية خاصة منها الاجتماعية لضبط
المحتويات غير المرغوبة على مواقعها [86] .
كما عمدت عدة شركات تقنية كبرى أو ما يسمى بشبكات التواصل الاجتماعي،
كالفيس بوك، ويوتيوب، ومايكروسوفت، وتويتر، إلى تشكيل تعاون فيما بينها من أجل حذف
المحتوى المتطرف من منصاتها، وفي هذا الصدد أعلنت تويتر أنها تستخدم الذكاء
الاصطناعي للقضاء على المحتوى الإرهابي على صفحاتها، وتقول الشركة أن ما يقرب من
377000 حسا تمت إزالتها بين شهري يوليو وديسمبر من عام 2016[87].
البند الثالث: السوار الإلكتروني كآلية لمراقبة مدمني الإنترنت.
من خلال ما سبق يتبين أن إدمان الإنترنت لا يختلف تماماً عن إدمان
الكحوليات، والمواد المخدرة، والعقاقير وذلك لما يحمله من أضرار نفسية كالاكتئاب ا
ولقلق والشعور بالوحدة النفسية وفقدان الثقة بالنفس، إضافة إلى أضرار صحية
واجتماعية، وأسرية، وأكاديمية [88]
، لذا يمكن جداً مستقبلاً أن يتم النص على معاقبة تعاطي المخدرات الرقمية والإدمان
على الإنترنت؛ إذ يمكن أن يكون السوار الإلكتروني[89]
كوسيلة لمراقبة مدمني الإنترنت، أو كعقوبة بديلة لتنفيذ العقوبة السالبة للحرية
قصيرة المدة خارج أسوار السجن، فالسوار الإلكتروني يعد من العقوبات البديلة التي
تتلاءم مع التطور التكنولوجي الحاصل في العالم ككل،
خاتمة:
لأن الجريمة الإلكترونية هي جريمة ذات طابع عابر للحدود لم تكن الآليات
المخصصة لها على المستوى الداخلي لوحدها قادرة على مجابهتها؛ بل استلزم الأمر
إيجاد آليات مكافحة بتنسيق وتعاون إقليمي ودولي تتكاثف فيه كل الجهود وتتوحد من
أجله كل القوى لإيجاد آليات مكافحة فعالة وفاعلة لهذه الظاهرة الإجرامية التي
أصبحت تتم بها أخطر الجرائم التي يشهدها عصرنا هذا الذي أضحت فيه التكنولوجيا
المتقدمة عصب الحياة ومحركها، فكما استغلها ويستغ لها مجرمو المعلوماتية، يجب أن
تكون تلك الوسائل التقنية وسيلة لمحاربتهم والتبليغ عنهم، وكشف جرائمهم
الإلكترونية، وإلقاء القبض عليهم، وذلك من خلال عدة أمور كاستغلال وسائل التواصل
الاجتماعي والبريد الإلكتروني، والرسائل عبر الهواتف من أجل التوعية بخطورة هذه
الجريمة، وتخصيص مواقع رسمية للإبلاغ عن الجرائم الإلكترونية بمختلف أنواعها،
واللجوء إلى تفعيل التعاون الدولي الذي يعد من أهم سبل مكافحتها وملاحقة مرتكبيها،
دون أن ننسى الدور الذي تلعبه الجمعيات في هذا الإطار، فكثير من الضحايا يفضلون
التعامل مع الجمعيات بدل الجهات الأمنية، إذ يمكن لهذه الجمعيات أن تكون همزة وصل
بين الضحايا والجهات الأمنية المتخصصة في مكافحة الإجرام الإلكتروني.
[1] محمد
احمد السويحلي، المرجع السابق، ص 06.
[2] سمير
سعدون مصطفى، محمود خضر سلمان، حسن كريم عبد الرحمن، الجريمة الإلكترونية عبر
الانترنيت أثرها وسبل مواجهتها، مجلة التقني، تصدر عن هيئة التعليم التقني، وزارة
التعليم العالي والبحث العلمي، العراق، المجلد 24 ، العدد 09، 2011، ص 08.
[3] براهيم
رمضان إبراهيم عطايا، المرجع السابق، ص 385
[4] ناصري سميرة، بسمة ترغيني، دور المجتمع المدني
في مكافحة الجريمة المنظمة، مجلة الحقوق والعلوم السياسية، جامعة عباس لغرور
خنشلة، المجلد الأول، العدد الثاني، جويلية 2014 ، ص 168
[5] شيرين محمد إحسان عبد الحافظ، المرجع السابق، ص
190
[6] دنيا
عبد العزيز فهمي، المرجع السابق، ص 112 ؛ جبيري ياسين، المخدرات الرقمية، مجلة
الشريعة والاقتصاد، كلية الشريعة، والاقتصاد، جامعة الأمير
عبد القادر للعلوم الإسلامية قسنطينة، الجزائر، المجلد الرابع 4، العدد الثامن8،
01/12/2015، ص 612.
[7] عرفت
منظمات المجتمع المدني بأنها: مجموعة من المؤرسسات السياسية والاقتصادية
والاجتماعية والثقافية التي تعمل في ميادينها المختلفة في استقلال عن سلطة الدولة
لتحقق أغراض متعددة، منها أغراض سياسية، مثل المشاركة في صنع القرار على المستوى
القومي، ومثال ذلك الأحزاب السياسية، ومنها أغراض نقابية مثل الدفاع عن المصالح
الاقتصادية لأعضاء النقابة، ومنها أغراض مهنية كالنقابات للارتفاع بمستوى المهنة
والدفاع عن مصالح أعضائها، ومنها أغراض ثقافية مثل اتحاد الكتاب والمثقفين
والجمعيات الثقافية التي تهدف إلى نشر الوعي وفقا لاتجاهات أعضاء كل جمعية، ومنها
أغراض اجتماعية للإسهام في تحقيق التنمية"، أشار إلى ذلك: ناصري سميرة، بسمة
ترغيني، المرجع السابق، ص 161 ، نقلا عن: مدحت ابو النصر، إدارة منظمات المجتمع
المدني مصر، ايتراك للنشر والتوزيع، الطبعة الاولى، 2007 ، ص 69.
[8] أمال
عزري، جمال بن زروق، استخدام جمعيات المجتمع المدني في الجزائر للشبكات الاجتماعية
الإلكترونية دراسة ميدانية على جمعيات المجتمع المدني في ولاية سكيكدة ؛، مجلة
آفاق للعلوم، جامعة الجلفة، الجزائر، العدد السابع، مارس 2017 ، ص 235.
[9] قامت
جامعة "إكسفورد" في بريطانيا بافتتاح معهد إكسفورد للانترنت خصصته كليا
لدراسة تأثيرات الانترنت على المجتمع، يوجد بهذا المعهد مركز أبحاث متعدد التخصصات
والتوجهات في العالم، يقدم توصيات واستشارات حول السياسات الحكومية في المجالات
التي يتوصل فيها إلى نتائج يعتمد عليها في ذات المجال: عبد الفتاح حجازي، الإثبات
الجنائي في جرائم الكمبيوتر والانترنت، المرجع السابق، ص 218 ؛ المرجع نفسه، ص 206
[10] عبد
الرحمن العيسوي، المرجع السابق، ص 134 ؛ محمد شنة، المرجع السابق، ص 171.
[11] عبد
العزيز ديلمي، المرجع السابق، ص 546
[12] محمد
محمد الألفي، المرجع السابق، ص 32
[13] محمد
نافع فالح رشدان العدواني، المرجع السابق، ص 72
[14] معتوق
عبد اللطيف، الإطار القانوني لمكافحة جرائم المعلوماتية في التشريع الجزائري
والتشريع المقارن، مذكرة مكملة لنيل شهادة الماجستير في العلوم القانونية، قسم
الحقوق، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة العقيد لخضر، باتنة، السنة الجامعية
20112012، ص 97 ؛ عبد الله عبد الكريم عبد الله، المرجع السابق، ص 103
[15] المنظمة
العربية للتنمية الإدارية، جامعة الدول العربية، المؤريّر الدولي الأول، لقانون
الإنترنت Cyberlaw، "نحو علاقات قانونية
وإدارية واقتصادية وسياسية واجتماعية جديدة"، 2125/08/2005، الغردقة جمهورية
مصر العربي
[16] خالد عثماني، المرجع السابق، ص 48
[17] بومامي
العباس، المرجع السابق، ص 167
[18] محمد
الازهر، مبادئ في علم الإجرام، الطبعة التاسعة، مطبعة دار النشر المغربية، الدار
البيضاء، المغرب، 2015 ، ص 228
[19] عبد
الله عبد الكريم عبد الله، المرجع السابق، ص 94
[20] قامت
الجمعية الأوربية للمعلومات بتعزيز التواصل والحوار بين الأطراف المعنية والعمل
على تأهيل وتعليم العاملين في أجهزة العدالة الجنائية والمتعاملين معها بصفة خاصة
والمجتمع بصفة عامة: عبد الصبور عبد القوي علي، الجريمة الإلكترونية والجهود
الدولية للحد منها، مجلة الدراسات المالية والمصرفية، السنة الثالثة والعشرون،
العدد الأول، الأردن، مارس 2015 ، ص 16 ؛ وكذلك عن: محمد الأمين البشري، المرجع
السابق: ص 18
[21] عبد العال الديربي، محمد صادق اسماعيل، المرجع
السابق، ص 120
[22] المنظمة
العربية للتنمية الإدارية السالفة الذكر، المادة الثالثة 3: أهداف وأنشطة الجمعية:
"تهدف الجمعية وتستهدف تحقيق ما يلي: 1إعداد الخطوط الإستراتيجية الكبرى لقانون للانترنت.
2 تحقيق نمو في الوعي الأكاديمي بقانون الإنترنت على مستوى العالم العربي. 3
المساهمة في رسم سياسات صحيحة وفي تصحيح مسار الموجود من سياسات قانون الانترنت. 4
تشجيع وتنمية وتطوير تفاعل العمل الأهلي غير الحكومي مع قانون الانترنت. 5
المساهمة في وضع التصور الإقليمي لقانون الانترنت والتعاون مع الجهات الحكومية
المحلية الإقليمية والدولية في هذا الإطار. 6 إصدار الوثيقة العربية لقانون
الانترنت ومتابعة تنفيذها وتطويرها وتنميتها بما يحقق مصلحة المجتمع العربي
والإنساني عالميا. عبد الله دغش العجمي، المشكلات العلمية والقانونية للجرائم
الإلكترونية دراسة مقارنة ، قدمت هذه الرسالة استكمالا للحصول على درجة الماجستير
في القانون العام، جامعة الشرق الأوسط، الأردن، 2014، ص.ص: 103104.
[23] عبد
الفتاح بيومي حجازي، الأحداث والانترنت دراسة متعمقة عن أثر الانترنت في انحراف
الأحداث، المرجع السابق، ص.291.
[24] عرف
القضاء المغربي نماذج من هذه الجرائم، كالقضية الجنحية المسجلة لدى المحكمة
الابتدائية بخريبكة تحت عدد 385/04 حكم جنحي عدد 408/04 صدر بتاري 18/02/2004 عن
ابتدائية خريبكة في الملف الجنحي عدد 358/04: حيث ادانت أحد التقنيين من اجل جنحة
الدخول إلى نظام المعالجة الآلية للمعطيات، ونتج عنه حذف واضطراب في سيره، ذلك أن
هذا الجانب أحدث موقعا له بالانترنت وبدا يراسل أشخاص ذاتية ومعنوية بواسطة
الانترنت وتسلم على ضوء ذلك بريدا إلكترونيا حقق له منفعة مالية بدون وجه حق كما
الحق ضررا بمواقع إحدى الشركات، ولم تختلف قضيته عن قضية ملف تحقيق عدد 25/2005
بمحكمة الاستئناف بالرباط المغربي ف.ص الملقب
"بديابلو Diablo " والتركي ب.ا المتهمين بتكوين عصابة إجرامية والسرقة الموصوفة واستعمال بطاقة ائتمان
مزورة والولوج إلى أنظمة المعالجة الآلية للمعطيات عن طريق الاحتيال وإدخال تزوير
على وثائق المعلوميات مما الحق ضررا ببعض الشركات الأمريكية: صليحة حاجي، الآليات
القانونية لتكريس الأمن المعلوماتي، مجلة العلوم الجنائية، العدد الثاني، مطبعة
الأمنية وتوزيع مكتبة الرشاد، المغرب، 2015 ، ص ص: 0910 كما أشار إلى ذلك: ابراهيم
بن لعيد، المجني، عليه" في خدمة" الجاني:
الفايسبوك نموذجاً، المجلة المغربية للقانون الجنائي والعلوم الجنائية، العدد
المزدوج الرابع والخامس 45، ديسمبر 2017 ، ص 309 ؛ إبراهيم محمد قاسم الميمن،
العقوبات البديلة الفقه الإسلامي، ورقة بحثية مقدمة للمشاركة في ندوة بعنوان:
بدائل العقوبات السالبة للحرية، المنعقدة بالتعاون بين مركز الدراسات والبحوث
بجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية وإدارة السجون الجزائرية بوزارة العدل،
الجزائر، الفترة ما بين 10 و 12 ديسمبر 2012
[25] أهم خدمات الشبكة العنكبوتية" البريد
الإلكتروني
EMail والمنتديات News Group والناقل Transforse protocol FTB لنقل الملفات بين أرجاء الشبكة ووسيلة المتصل Telnet وهو
البرنامج الذي يتيح لأي شخص استخدام برامج ومميزات حاسوبية موجودة في جهاز أخر
بعيد ولا توجد في جهاز المستخدم، أما شبكة المعلومات www فهي
إحدى خدمات الشبكة من صفحات مصححة بلغة Html التي تتيح إمكانية
ربط الصفحات بالوسائط LINKS وهو سر تسميتها بالشبكة
العنكبوتية. انظر: محمد نصر محمد، المرجع السابق، ص 77 ، نقلا عن: فهد بن عبد الله
اللحيدان، الانترنت شبكة المعلومات العالمية، الطبعة الأولى، الناشر غير
معروف،1996 ، ص 51 وما بعدها.
[26] رصاع
فتيحة، الحماية الجنائية للمعلومات على شبكة الانترنت، مذكرة لنيل شهادة ماجستير
في القانون العام، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة ابي بكر بلقايد، تلمسان،
السنة الجامعية 20112012، ص 21
[27] إسماعيل
بن دبيلي، الإدمان على استخدام الانترنت وعلقته بالاكتئاب والعزلة الاجتماعية
دراسة على عينة من الطلبة الجامعيين بالجزائر العاصمة، أطروحة
مقدمة لنيل شهادة دكتوراه الطور الثالث في علوم الإعلام والاتصال، قسم علوم
الاتصال، كلية علوم الإعلام والاتصال، جامعة الجزائر 03،
20152016 ، ص02: نقلا عن:
K. Siomos:,
Evolution of Internet addiction in Greek adolescent students,over a twoyear
period: the impact of parental bonding, Euro Child Adolescent Psychiatry,
Springer, 2012 , p:212.
جدير بالذكر أن مصطلح إدمان الانترنت يقابله العديد من
التسميات مثل: الإدمان التكنولوجي، الاعتماد على الانترنت، إساءة استخدام
الانترنت، الاعتماد على الكمبيوتر، إدمان الكمبيوتر، الاستخدام المفرط للانترنت.
انظر في ذلك: سامية ابريعم، العلاقة بين إدمان الانترنت والشعور بالاغتراب النفسي
دراسة ميدانية لدى عينة من طلاب وطالبات جامعة أم البواقي، مجلة علوم الإنسان
والمجتمع، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، جامعة محمد خيضر، بسكرة، الجزائر،
العدد الخامس عشر 15، جوان، ص 222 ، نقلا عن: عصام محمد زيدان، إدمان الانترنت وعلاقته
بالقلق والاكتئاب والوحدة النفسية والثقة بالنفس، مجلة دراسات عربية في علم النفس،
القاهرة، مجلد 07 ، العدد 02 ، ابريل 2008، ص 311 ؛ خالد العمار، إدمان الشابكة
المعلوماتية الانترنت وعلاقته ببعض المتغيرات لدى طلبة جامعة دمشق فرع درعا، مجلة
جامعة دمشق، سوريا، المجلد الثلاثون 30، العدد الأول، 2014 ، ص
401.
[28] حياة
لموشي، الإدمان على الفيسبوك وعلاقته بالتوافق الدراسي لدى المراهقين، محلة آفاق
للعلوم، جامعة زيان عاشور، الجلفة، العدد التاسع 9، سبتمبر 2017 ، ص 65.
[29] حمودة
سليمة، الإدمان على الانترنت: اضطراب العصر، مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية،
جامعة قاصدي مرباح، ورقلة، الجزائر، العدد الواحد و العشرون 21، ديسمبر 2015
[30] أحمان
لبني، جنوح الأحداث بين العوامل النفسية والتنشئة الاجتماعية، الملتقى الوطني:
جنوح الأحداث "قراءة في الواقع وآفاق الظاهرة وعلاجها، قسم الحقوق، كلية
الحقوق والعلوم السياسية، جامعة باتنة 01 ، يومي 04 و05 ماي 2016 ، ص 6
[31] بوعزة
رضا، النشاط الجنسي للشباب في الفضاء السيبيراني دراسة ميدانية على عينة من الشباب
المتردد على مقاهي الانترنت ، مجلة آفاق للعلوم، جامعة
زيان عاشور بالجلفة، العدد الثاني 02، 2016، ص 236.
[32] هناك
عدة جرائم إلكترونية يمكن أن يقع ضحيتها مدمن الانترنت، ذ كر بعضها في المرسوم
رئاسي رقم 14252 المتضمن التصديق على الاتفاقية العربية لمكافحة جرائم تقنية المعل
ومات المحررة بالقاهرة بتاريخ 21 ديسمبر سنة 2010 ، ومنها: المادة 15: الجرائم
المتعلقة بالإرهاب والمرتكبة بواسطة تقنية المعلومات : 1 نشر أفكار ومبادئ جماعات
إرهابية والدعوة لها . 2 تمويل العمليات الإرهابية والتدريب عليها وتسهيل
الاتصالات بين التنظيمات الإرهابية. 3 نشر طرق صناعة المتفجرات والتي تستخدم خاصة
في عمليات إرهابية . 4 نشر النعرات والفتن والاعتداء على الأديان
والمعتقدات"؛ المادة 16: غسيل الأموال، ترويج المخدرات،
الاتجار بالأشخاص، بالأعضاء، الأسلحة، المادة 17: حقوق المؤرلف، المادة 18:
الاستخدام غير المشروع لأدوات الدفع الإلكترونية، المادة 19: الشروع والاشتراك في
ارتكاب الجرائم.
[33] يقصد
بإدمان الانترنت: 1 قضاء وقتا طويلا في التعامل مع الانترنت اكثر من 13 ساعات
يوميا، 2 عدم الاستطاعة على مقاومة الرغبة في استخدام الانترنت، 3
تزايد الرغبة في قضاء اكبر وقت في التعامل مع الانترنت، 4 استخدام الانترنت بدون هدف مقصود. انظر: نور على سعد درويش، قيم وخصائص مدمني الانترنت، الطبعة
الأولى، دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر، الإسكندرية، مصر، 2016 ، ص 46.
[34] الأعراض
السبعة هي: 1 قدرة الاحتمال، 2 حالة الفقد الانسحاب، 3 استعمال الانترنت لمدة
طويلة أكثر مما حضر له، 4ضعف الإرادة لضبط مدة الاستخدام والفشل في التقليل أو
التوقف منه، استغراق وقت كبير في نشاطات لها علاقة بالانترنت
البحث عن إصدارات جديدة لكتب أو برامج عن طريق الانترنت، التسوق، 1 إهمال الحياة
الخاصة سواء الاجتماعية أو التعليمية أو المهنية، 2 استخدام مستمر
رغم معرفته بالأضرار الاجتماعية والنفسية والصحية التي نتجت عن هذا الاستخدام. انظر:
حمودة سليمة، المرجع السابق، ص 218.
[35] حكم
محكمة النقض المصرية، الدائرة الجنائية، الخميس ج، في الطعن المقيد بجدول المحكمة
رقم 29953لسنة 6 القضائية، في الجلسة العلنية المنعقدة بدار القضاء العالي بمدينة
القاهرة، في يوم الخميس الأول من شعبان سنة 1438هـ الموافق 27 أبريل 2017، ص 03.
[36] المخدرات
الرقمية هي ملفات صوتية تترافق مع مواد بصرية أحيانا وأشكال وألوان تتحرك وفق مجال
مدروس، يّت هندستها لتخدع الدماغ عن طريق بث أمواج صوتية مختلفة، التردد لكل أذن،
ولان هذه الموجات الصوتية غير مألوفة، يعمل الدماغ على توحيد الترددات الآتية من
الأذنين للوصول إلى مستوى واحد، وحينها يصبح الدماغ غير مستقر كهربائياً مما ينتج
عنه الإحساس بصوت ثالث يدعى " "Binaural beats إضافة
إلى النغمتين وهذا ما يدعى بالخداع السمعي. انظر في ذلك: عبد الله عويدات، الآثار
النفسية والاجتماعية للمخدرات الرقمية ودور مؤرسسات الضبط الاجتماعي في الحد من
آثارها، الندوة العلمية "المخدرات الرقمية وتأثيرها، على الشباب
العربي"، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض، المملكة العربية
السعودية، الفترة من 16 إلى 18 فيفري 2016، ص.ص: 0304، نقلا عن: حسن زينب عبد
الكاظم، المخدرات الرقمية، ورقة مقدمة إلى ندوة المخدرات الرقمية، جامعة ميسان العراق، 2014 ، ص 20.
[37] حكم
محكمة تميز دبي رقم: 2005/289 جزائي، بتاريخ
19/11/2005 أشار إلى هذا الحكم: عمر عبد المجيد مصبح، الإشكالات الجزائية
في تكييف "المخدرات الرقمية"، مجلة القانون والمجتمع، مخبر القانون
والمجتمع، جامعة أحمد دراية أدرار، الجزائر، العدد التاسع، جوان 2017 ، ص.ص:
233234
[38] محمد
مرسي محمد مرسي، إدمان المخدرات الرقمية عبر الانترنت وتأثيرها علي الشباب
العربي"دراسة ميدانية مطبقة على الشباب العربي بجامعة الأزهر بالقاهرة"،
الندوة العلمية" المخدرات الرقمية وتأثيرها على الشباب العربي"، جامعة
نايف العربية للعلوم الأمنية، الرياض، المملكة العربية السعودية، الفترة من 16 إلى
18 فيفري 2016 ، ص 21
[39] من
الممارسات الكثيرة التي توجد عبر الإنترنت، الصيدليات الافتراضية غير القانونية،
والمواقع الإلكترونية التي تتم عبرها تجارة المواد الكيمياوية التي يكثر استخدامها
في صنع العقاقير المخدرة والمؤرثرات العقلية على نحو غير مشروع: تقرير الهيئة
الدولية لمراقبة المخدرات لسنة 2017 ، ص.ص: 2223 ، متاح على الموقع الإلكتروني
الموالي:
https://www.incb.org/documents/Publications/AnnualReports/AR2017/Press_Kit/PressKit_A.pdf .2019/12/ تاريخ الاطلاع: 21
[40] أمل
كاظم حمد، إدمان الأطفال والمراهقين على الانترنت وعلاقته بالانحراف، مجلة العلوم
النفسية، مركز الدراسات التربوية والبحوث النفسية، جامعة بغداد، العراق، العدد
تسعة عشر 09، ديسمبر 2011 ، ص 116.
[41] فريد
الصغيري، اللعبة الإلكترونية، الممارسة الشبابية وعلاقتها بالعنف، مجلة دراسات
وأبحاث، جامعة زيان عاشور، الجلفة، الجزائر،المجلد الخامس 5، العدد الحادي عشر11 ،
جوان 2013 ، ص 302 ؛ وانظر أيضا :
Roberts, Kevin
J, Cyber junkie, Printed in the United States of America, Published 2010, p: 14
: « I believe video games represent for me, as for many an attempt to escape
from the dullness of everyday reality. »
[42] فاطمة
همال، الألعاب الإلكترونية عبر الوسائط الإعلامية الجديدة وتأثيرها في الطفل
الجزائري دراسة ميدانية على عينة من أطفال ابتدئيات مدينة باتنة، مذكرة مكملة لنيل
شهادة الماجستير، تخصص: الإعلام وتكنولوجيا الاتصال الحديثة، قسم العلوم
الإنسانية، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية والعلوم الإسلامية، جامعة الحاج
لخضر، باتنة، السنة الجامعية 20112012 ، ص 150.
[43] نور
على سعد درويش، المرجع السابق، ص 48.
[44] ياسمينة
بونعارة، المرجع السابق، ص 23 ؛ على جبار الحسيناوي، المرجع السابق، ص 84؛ خالد
العمار، المرجع السابق، ص 414
[45] Griffiths,
M. D., Wood, R. T. A., & Parke, J Social responsibility tools in online
gambling: A survey of attitudes and behaviour among Internet gamblers. CyberPsychology & Behavior, 12, 2009, P .418
[46] عبد
الفتاح بيومي حجازي، الأحداث والانترنت دراسة متعمقة عن اثر الانترنت في انحراف
الأحداث، المرجع السابق، ص 254
[47] عادل
عبد العال ابراهيم خراشي، المرجع السابق، ص 116.
[48] عبد
العالي الديربي، محمد صادق إسماعيل، المرجع السابق، ص 175.
[49] نور
على سعد درويش، المرجع السابق، ص 53.
[50] أيمن
عبد الله فكري حسين، المرجع السابق، ص 153 ؛ أيمن عبد الحفيظ، المرجع السابق، ص
140 ؛ محمد أمين الرومي، المرجع السابق، ص 130.
[51] خالد
العمار، المرجع السابق، ص 413
[52] نجد
صدى ذلك في القضية التي عرضت على القضاء الأمريكي والمعروفة باسم USAV ROOTS ، والتي تتلخص وقائعها، في أن المدعو ROOTS قام
عبر غرفة الدردشة بواسطة الانترنت بالتحدث مع فتاة لم تتجاوز الرابعة عشر من عمرها
في موضوعات جنسية، وتناول الكلام عرضه لها بممارسة الأفعال الجنسية معها وتم تحديد
موعد للقاء بينها، وعندما حان الموعد تم القبض عليه، وتبين أثناء التحقيق أن
الفتاة الصغيرة لم تكن سوى عضو فريق مكافحة جرائم الانترنت، متنكرة في هيئة فتاة
صغ يرة، وبتكليف من الإدارة التي تعمل بها، وعندما دفع ROOTS بعدم
وجود للمجني عليه في الدعوى أمام محكمة الموضوع، رفضت المحكمة الدفع مستندة إلى ما
هو مقرر في القسم USC.2422618 من تقرير لجريمة المحاولة،
وفي الاستئناف قررت الدائرة الحادي عشر الاستئنافية أنه لا داعي للوجود المادي
للمجني عليه في إطار المادة المذكورة، إذ يكفي أن يكون هناك احتمال ارتكاب هذه
الجريمة. انظر: عبد الفتاح بيومي حجازي، الأحداث والانترنت دراسة متعمقة عن اثر
الانترنت في انحراف الأحداث، المرجع السابق، ص 296 ؛ أحمد عبد الاله المراغي،
المرجع السابق، ص 33 ، نقلا عن: عمر محمد ابو بكر بن يونس، الجرائم الناشئة عن
استخدام الانترنت، دار النهضة العربية، القاهرة، 2004 ، ص 276.
[53] مصطفى
محمد موسى، المرجع السابق، ص 185
[54] إدريس
النوازلي، موقف القضاء من الجريمة الإلكترونية، من كتاب جماعي بعنوان التجا رة
الإلكترونية أية حماية؟، الطبعة الأولى، المطبعة والوراقة الوطنية، مراكش، المغرب،
2010، ص 102.
[55] Ali ElAZZOUZI, OP.CIT, p 83.
[56] الاتفاقية
العربية لمكافحة جرائم تقنية المعلومات المحررة بالقاهرة بتاريخ 21 ديسمبر سنة
2010، المصادق عليها بالمرسوم الرئاسي رقم14252 ، السالفة الذكر: المادة 12: جريمة
الإباحية: " 1 إنتاج أو عرض أو توزيع أو توفير أو نشر أو شراء أو بيع أو
استيراد مواد إباحية أو مخلة بالحياء بواسطة تقنية المعلومات. 2 تشدد العقوبة على
الجرائم المتعلقة بإباحية الأطفال والقصر. 3 يشمل التشديد الوارد في الفقرة 2 من
هذه المادة، حيازة مواد إباحية الأطفال والقصر أو مواد مخلة بالحياء للأطفال
والقصر على تقنية المعلومات أو وسيط تخزين تلك التقنيات."؛ القانون 0324
المتعلق بتعزيز الحماية الجنائية للطفل والمرأة الفصل 1503 والفصل 2503 من مجموعة
القانون الجنائي المغربي. الفصل 1503 عاقب على جريمة التحرش الجنسي، والفصل 2503
جرم كل صور التحريض أو التشجيع أو تسهيل استغلال أطفال تقل أعمارهم عن ثمانية عشر
18 سنة في مواد إباحية"؛ ولمزيد من التفاصيل بخصوص خطورة الإدمان على
الإنترنت يمكن الرجوع إلى: نعيم مغبغب، مخاطر المعلوماتية والانترنت المخاطر على
الحياة الخاصة وحمايتها دراسة في القانون المقارن، المرجع السابق، ص 226 ؛ شنتير
خضرة، الجريمة الإلكترونية تستهدف الأطفال"جريمةالاستغلال الجنسي للأطفال عبر
الانترنت نموذجاً"، مجلة دفاتر السياسة والقانون، جامعة قاصدي مرباح بورقلة،
الجزائر، العدد الخاص، جوان 2018 ، ص. ص: 309310.
[57] Sizwe Snail , Cyber Crime in South Africa – Hacking, cracking, and other
unlawful online activities, Journal of Information, Law & Technology JILT,
28/05/2009, p : 10.
[58] أيمن عبد الحفيظ، المرجع السابق، ص 114
[59] Cour de cassation, chambre criminelle, Audience publique du 28 mars
2012, N° de pourvoi: 1183012 Non publié au bulletin.
[60] أيمن
عبد الحفيظ، المرجع السابق، ص 456.
[61] على
جبار الحسيناوي، المرجع السابق، ص 83.
[62] تقرير
الأمين العام، الجمعية العامة، الأمم المتحدة، مكافحة استخدام تكنولوجيات
المعلومات والاتصالات للأغراض الإجرامية القرار رقم 187/73، الدورة الرابعة
والسبعون، البند 109 من جدول الأعمال المؤقت A/74/130
جويلية 2019 ، ص 48
[63] عبد
العالي الديربي، محمد صادق إسماعيل، المرجع السابق، ص 178
[64] عادل
عبد العال ابراهيم خراشي، المرجع السابق، ص 122123
[65] عنو
عزيزة، آثار الألعاب الإلكترونية على الخصائص النفسية السلوكية لدى الطفل، حوليات
جامعة قالمة للعلوم الاجتماعية والإنسانية، جامعة 08 ماي 1945 قالمة، المجلد
الثامن 08 ، العدد الحادي عشر 11، جوان 2015 ، ص 234.
[66] عن
الجزائر: محمد.ل، بانتقال مشتركين نحو شبكات الجيل الثالث والرابع قرابة 34 مليون
مشترك في الانترنت بالجزائر، جريدة الشروق، العدد 5502، الجمعة 30 جوان 2017 ،
متاح على الرابط الإلكتروني التالي:
https://www.echoroukonline.com/%D9%82%D8%B1%
،
تاريخ الإطلاع: 05/07/2020.
وعن مصر: هبة السيد، لأول مرة تقرير
ل"الاتصالات" يكشف: 40.9 مليون مستخدم للإنترنت في مصر، اليوم السابع،
الثلاثاء، 30 أبريل 2017 ، متاح على الرابط الإلكتروني الموالي: https://www.
youm7.com/story/2020/7/5/%D9%81%D9 تاريخ
الإطلاع: 5/07/2020
[67] حمودة
سليمة، المرجع السابق، ص 216.
[68] عبيد
صالح حسين، سياسة المشرع الإماراتي لموجهة الجرائم الإلكترونية، مجلة الفكر
الشرطي، مركز بحوث الشرطة، القيادة العامة لشرطة الشارقة، الإمارات، المجلد الرابع
والعشرون 24، العدد الخامس والتسعون 95 ، اكتوبر 2015 ، ص 47.
[69] تنص
المادة 149 مكرر 81 من الأمر رقم 2001، الذي يعدل ويتمم الأمر رقم 66156 والمتضمن
قانون العقوبات، السالف الذكر على: "...، يمكن حرمان
المحكوم عليه بسبب ارتكابه جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا القسم، من
استخدام أي شبكة إلكترونية أو منظومة معلوماتية أو أية وسيلة من وسائل تكنولوجيات
الإعلام والاتصال، لمدة أقصاها ثلاث 3 سنوات تسري ابتداء من يوم انقضاء العقوبة
الأصلية أو الإف راج عن المحكوم عليه، أو من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا بالنسبة
للمحكوم عليه غير المحبوس".
[70] يوسف
أبو الحجاج، المرجع السابق، ص 170
[71] حمودة
سليمة، المرجع السابق، ص 222
[72] كان
المدعو "كافين متنك" من مدينة لوس انجلوس الأمريكية، يقضي معظم وقته في
ممارسة هواية الاعتداء على نظم الهاتف، وفي عام 1989 القي عليه القبض لأول مرة
بسبب إتلافه بيانات شبكة حاسوب وسرقة دليل العمليات من إحدى شركات الهاتف، ومن
حينها اعتاد "متنك" ارتكاب العديد من الجرائم الإلكترونية كالسطو على
نظم الحاسوب، وسرقة البرامج والمعلومات وأرقام بطاقات الائتمان، إلى أن القي عليه
القبض في عام 1995 بعد أن سرق برامج تقدر قيمتها بملايين الدولارات من شركة
المعدات الرقمية DEC، فتمت إدانته بموجب قانون التزوير وسوء استخدام
الحاسوب، وحكم عليه بالسجن لمدة عام، ثم أفرج عنه لصغر سنه، ليختفي بعدها
"متنك" مواصلا نشاطه الإجرامي، الشيء الذي أدى إلى القبض عليه مرة أخرى
عام 1995 وهو يحاول السطو على شبكة معلومات مكتب التحقيقات الاتحادي
FBI
انظر: أحمد يوسف أحمد حسين الطحطاوي، المرجع السابق، ص 333
[73] المواد
05، و 37 ، و 38 من القانون رقم 1805 ، المتعلق بالتجارة الإلكترونية، السالف
الذكر؛ المادة 7 من القانون رقم 175 لسنة 2018 ، والخاص بمكافحة جرائم تقنية
المعلومات المصري، السالف الذكر.
[74] لقد
جاء في حكم لمحكمة القضاء الإداري، الدائرة الأولى:"...، كما لم تتضمن هذه
التشريعات ثمة نصوص تجيز للأجهزة الحكومية تقرير حظر أو حجب المواقع الإلكترونية
من الظهور على شبكة الانترنت بصفة عامة أو من الظهور لمستخدمي الشبكة داخل مصر
بصفة خاصة غير أن هذا الفراغ التشريعي لا يخل بحق الأجهزة الحكومية من إلزام مزودي
الخدمة بحجب أي من المواقع المسجلة ليديها حيثما يّس الأمن القومي أو المصالح
العليا للدولة، وذلك بما لتلك الأجهزة من سلطة في مجال الضبط الإداري لحماية
النظام العام بمفهومه المثلث الأمن العام والصحة العامة والسكينة العامة
للمواطنين". نقلا عن: وجدي شفيق، الجديد في الإثبات الإلكتروني ومدى حجية
المستخرجات الإلكترونية في الإثبات ودورها في حجب المواقع الإلكترونية والاختصاص
الجنائي بجرائم التوقيع الإلكتروني وفق القانون رقم 15 لسنة 2004 ولائحته
التنفيذية، الطبعة الأولى، شركة آل طلال للنشر والتوزيع، القاهرة، 2015، ص 98 .
[75] مرنيز
فاطمة، المرجع السابق، ص.ص: 236237 ، نقلا عن: مصطفى محمد مرسي، المراقبة
الإلكترونية عبر شبكة الانترنت دراسة مقارنة بين المراقبة الأمنية والإلكترونية،
الكتاب الخامس، الطبعة الأولى، دار الكتب والوثائق القومية المصرية، 2003 ، ص 217
[76] مصطفى
محمد موسى، التحقيق الجنائي في الجرائم الإلكتر ونية، المرجع السابق، ص 326
[77] جعفر
حسن جاسم الطائي، المرجع السابق، ص 255
[78] عادل
عبد العال ابراهيم خراشي، المرجع السابق، ص.ص: 131132
[79] عبد الصبور عبد القوي علي مصري، المحكمة الرقمية
والجريمة المعلوماتية دراسة مقارنة، المرجع السابق، ص 99.
[80] عبد
الصبور عبد القوي علي مصري، المرجع نفسه، ص 70.
[81] في
نوفمبر 2014 طالبت شركة Cartier International AG & Ors في
قضيتها ضد شركة EWHC 3354 Ch 2014 British Sky Broadcasting Ltd & Ors ، بإصدار أمر قضائي يلزم مزودي
خدمات الانترنت بحجب الوصول إلى مواقع شبكية تبيع سلعاً تنتهك العلامات التجارية
لشركة كارتييه. وتكتسي تلك القضية أهمية خاصة في المملكة المتحدة نظرًا لعدم وجود
أي تشريع ينص صراحة على ذلك النوع من أوامر حجب المواقع الشبكية الذي تنتهك فيها
العلامات التجارية. وتعد تلك الأوامر أداة قيمة من حيث التدابير المتاحة لأصحاب
الحقوق من أجل حماية حقوقهم المتعلقة بالملكية الفكرية وإنفاذها في المملكة
المتحدة، ولكن يقتضي استصدارها جهدًا كبيرًا وتكلفة عالية، فلا ي لجأ إليها إلا ضد
المواقع الشبكية التي ترتكب أشد الانتهاكات ضر راً. نقلا عن: تقرير للمنظمة
العالمية للملكية الفكرية WIPO ، اللجنة الاستشارية المعنية بالانفاذ، الدورة الثانية عشر،
الترتيبات المؤرسسية لمعالجة التعديات على الملكية الفكرية على الانترنت في الدول
الأعضاء في الويبو، جنيف، من 04 إلى 06 سبتمير 2017 ، متاح عبر الرابط الإلكتروني
الموالي:
http://www.wipo.int/edocs/mdocs/enforcement%20/ar/wipo_ace_12/wipo_ace_12_10.pdf
.
والذي تم الاطلاع عليه يوم 03/10/2018.
[82] تنص
المادة 253 مكرر 11 من الفصل التاسع، الذي يحمل عنوان: المساس بنزاهة الامتحانات
والمسابقات، من القانون 2006 والمتضمن تعديل وتتميم قانون العقوبات، السالف الذكر
على أنه: "دون الإخلال بحقوق الغير حسن النية، يحكم بمصادرة الأجهزة والبرامج
والوسائل المستخدمة في ارتكاب الجرائم المنصوص عليها في هذا الفصل والأموال المتحصلة
منها، وإغلاق الموقع الإلكتروني أو الحساب الإلكتروني الذي ارتكبت بواسطته
الجريمة، أو جعل الدخول إليه غير ممكن، وإغلاق محل أو مكان الاستغلال إذا كانت
الجريمة قد ارتكبت بعلم مالكه".
[83] المادة 37 من القانون رقم 2005 ، المتعلق بالوقاية من التمييز وخطاب الكراهية
ومكافحتهما، السالف الذكر.
[84] المادة
149 مكرر 9 من الأمر رقم 2001 ، الذي يعدل ويتمم الأمر رقم 66156 والمتضم قانون
العقوبات، السالف الذكر .
[85] توفيق مجاهد، طاهر عباسة، المرجع السابق، ص 97 ؛
أحمد عبد اللاه المراغي، المرجع السابق، ص 148.
[86] القانون رقم 1602 ، يعدل ويتمم
قانون العقوبات، المادة الثانية تتمم قانون العقوبات بثلات مواد منها المادة 394
مكرر 08 التتنص: "دون الإخلال بالعقوبات الإدارية المنصوص عليها في التشريع
والتنظيم الساري المفعول، يعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث3 سنوات وبغرامة من
2.000.000دج إلى 10.000.000دج، أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، مقدم خدمات
"الانترنت" بمفهوم المادة 2 من القانون رقم 0904 ، المتضمن القواعد الخاصة
للوقاية من الجرائم المتصلة بتكنولوجيا الإعلام الاتصال ومكافحتها، الذي لا يقوم
رغم إعذاره من الهيئة الوطنية المنص وص عليها في القانون المذكور أو صدور أمر أو
حكم قضائي يلزمه بذلك: أ بالتدخل الفوري لسحب أو تخزين المحتويات التي يتيح
الاطلاع عليها أو جعل الدخول إليها غير ممكن عندما تتضمن محتويات تشكل جرائم منصوص
عليها قانونا، ب بوضع ترتيبات تقنية تسمح بسحب أو تخزين المحتويات التي تتعلق
بالجرئم المنصوص عليها في الفقرة أ من هذه المادة أو لجعل الدخول إليها غير
ممكن"؛ تنص المادة الثالثة من الفقرة الثانية من المادة 23 تدابير حماية الأطفال والأشخاص الضعفاء من
الفصل الرابع: شروط استغلال الخدمات من المرسوم التنفيذي رقم 2061 المتضمن
الموافقة على رخصة لإقامة واستغلال شبكة مفتوحة للجمهور للاتصالات الشخصية النقالة
العالمية، عبر السواتل من نوع GMPCS ، ولتوفير خدمات الاتصالات
الإلكترونية للجمهور، الممنوحة على سبيل التنازل لشركة "اتصالات الجزائر
الفضائية، شركة ذات أسهم"، وتجديدها، مؤرر في 20 رجب عام 1441 الموافق 15
مارس سنة 2020 ، الصادر في الج.ر.ج العدد 17 المؤررخة في 28 مارس سنة 2020 ، على
أنه: "يلتزم صاحب الرخصة بوضع حلول، تكنولوجية وتنظيمية على الخصوص، لغرضها
على زبائنه ولترقية الخدمة لديهم، تسمح لهم بحماية أطفالهم أو الأشخاص الضعفاء الموجودين
تحت وصايتهم وذلك عبر تقييد النفاذ إلى وجهات أو محتويات غير مرغوب فيها"
[87] حنان خرباشي، المرجع السابق، ص 144 ؛ وانظر أيضا :
Danny Vena,
«How Social Media Is Using AI to Fight Terrorism», The Motley Fool, 26 June
2017.
[88] في
دراسة أجريت هدفت إلى معرفة تأثير الإدمان على الانترنت ا ولأنشطة عبر الإنترنت
على نوعية الحياة ذات الصلة بالصحة HRQOL
لدى الشباب الفيتنامي، شملت 566 شابًا فيتناميًا 56.7 ٪ إناث ، 43.3 ٪ ذكر
تتراوح أعمارهم بين 15إلى 25 عامًا، وأظهرت نتائج هذه الدراسة أن 21.2٪ من
المشاركين يعانون من الإدمان على الانترنت
IA،
حيث أن ذلك أثر بشكل كبير على سلوكياتهم وأنماط حياتهم اليومية، حيث أصبح لديهم
صعوبة في القيام بالأعمال المعتادة، والتي يطلق عليها البعض الأعمال اليومية
الروتينية، كما أنهم يعانون من الألم وعدم الراحة والقلق والاكتئاب، نقلا عن:
Bach Xuan Tran,
A study on the influence of internet addiction and online interpersonal
influences on healthrelated quality of life in young Vietnamese, BMC Public
Health, Published online 31Jan 2017.
وقد أشار إلى ذلك أيضا : محمد بن سالم محمد القرني،
إدمان الانترنت وعلاقته ببعض الاضطرابات النفسية لدى عينة من طلاب جامعة الملك عبد
العزيز، مجلة كلية التربية، جامعة المنصورة، مصر، الجزء الثالث، العدد الخامس
والسبعون 75، يناير 2011 ، ص 133.
[89] المراقبة
الإلكترونية هي أحد الأساليب المبتكرة لتنفيذ العقوبة السالبة للحرية قصيرة المدة
خارج أسوار السجن في الوسط الحر أو ما يسمى "السجن في البيت"، وسمي كذلك
لأن المحكوم عليه يسمح له البقاء في منزله، وتكون تحركاته محدودة ومراقبة بواسطة
جهاز يشبه الساعة أو السوار مثبت في معصمه أو أسفل قدمه. انظر: صفاء أوتاني، الوضع
تحت المراقبة ا لإكترونية "السوار ، الإلكتروني" في السياسة العقابية
الفرنسية، مجلة جامعة دمشق للعلوم الاقتصادية والقانونية، سوريا، المجلد 25، العدد
الاول، 2009، ص 131 ؛ سلطان سالم فاضل البقي، العقوبات البديلة لذوي الاحتياجات
الخاصة: دراسة تأصيلية مقارنة، رسالة مقدمة استكمالا لمتطلبات الحصول على درجة
الماجستير في العدالة الجنائية تخصص السياسية الجنائية، قسم العدالة الجنائية،
كلية الدراسات العليا، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية،
الرياض، 2012 ، ص 52.
